الاثنين، 10 يونيو، 2013

يكفى



تهيأت ساره وتأنقت على غير العادة من أجل لقائها بهشام و وضعت بعضاً من العطر
المفضل لديها الذى تعلم جيدا ان هشام يحبه ..

جلست على سريرها وأغمضت عينيها قليلا حتى تهدأ ضربات قلبها ويخف توترها قليلا
ولم تلبث ان فتحت عينيها على رنين هاتفها فألتقطته وهى تعلم جيدا انه هشام وصح توقعها فقد كان هو من يتصل بها ليتأكد من حضورها وليطمئن انها لن تخلف موعدها معه
فأجابت عليه وطمأنته , انها نصف ساعة وستكون فى النادى الذى اتفقا على اللقاء فيه
ذلك النادى الذى شهد إعترافه بحبه لها وطلبه الزواج منها
واغلقت الهاتف والقت نظرة سريعة على هيئتها فى المرأه ثم نزلت من البيت إلى النادى
وسرعان ماتوقف التاكسى امام النادى وذهبت إلى مكانهما الذى اعتادا الجلوس فيه فلمحت عيناها هشام من بعيد
فزادت نبضات قلبها وتسارعت دقاته فحاولت التماسك كى لايظهر توترها واضحا للعيان
وحينما لمحها هشام نهض لإستقبالها ومد يده لمصافحتها فصافحته ساره ,لكنها سحبت يدها من يده سريعا حتى لايزيد توترها

هشام : أشكرك كثيرا لموافقتك على لقائى الذى اعلم جيدا انه كان من الصعوبه الموافقه عليه

ساره : فعلا لم يكن سهلا عليّ الموافقه ولكنى حضرت إكراما لما كان بيننا فى يوم من الايام ... وكيف حالك الآن فقد سمعت إنك خطبت ..!

هشام : أجل ياساره فقد خطبت مرغما , خطبت فتاة اختارتها لى امى وحاولت ان احبها ولم استطع رغم ادبها واخلاقها التى يشهد بهما الجميع .. وذلك لأنك مازلتى بقلبى ياساره لم أستطع نسيانك , وحاولت جاهداً ذلك ولكنى فشلت
فرغما عنى وجدتنى أعقد مقارنة بينك وبين خطيبتى فى كل شئ وكنت انت من تكسبين دائما .. حاولت جاهدا نسيانك وان أبدأ حياتى معها  .. ولكنى فشلت  فشلا ذريعا وقد قررت فسخ خطوبتى بها

فانا لا أريد ان اظلمها معى ما ذنبها ان تتزوج شخصا قلبه وروحه ملك لفتاة اخرى , فتاة لم ير اجمل ولا ارق منها

فتاة لن أجد من هو احن منها ولا فى عفويتها وتلقائيتها البريئه

استعمعت ساره إلى هشام بهدوء حتى انتهى حديثه
 ثم قالت ..

ولم تقل لى كل هذا ؟ وماشأنى انا بأنك قد خطبت فتاة مرغما أو برضاك ,, لم تحكيلى انا كل ذلك ؟؟ أأنا التى قررت فسخ خطوبتنا التى لم تتم بسبب فارق السن بعدما رفضت والدتك ان تكون شريكة حياتك اكبر منك بسنوات!!
ولثقتى من عدم قدرتك على معارضتها والصمود أمام رفضها التام لى وافقتك على القرار


هشام : أحببت أن اخبرك بكل هذا ياسارة لإنى قد إنفصلت عن خطيبتى من يومين

ساره : "بدهشة ورغبة فى التأكد" .. أفسختها حقا ؟

هشام : أجل ياساره فسختها رغم معارضة أهلى ورفض والدتى .. والآن لى أمل ان توافقى على الأرتباط بى من جديد
 ..
وأطلب منك فقط ان تعطينى مهلة شهرين فقط لا غير كى اقنع أهلى وخاصة والدتى بزواجى منك وإن لم يوافقوا فسأتزوجك رغما عنهم وليفعلوا مايحلو لهم .. فأنا بدونك ضائع و وحيد .. انسان يعيش حياته بلا طعم ولا لون

أرجوكى ياساره ان توافقى على ارتباطنا وسأكون أسعد انسان على وجه الأرض

أتقبلين الزواج منى ياساره ؟؟

صمتت ساره وأغمضت عينيها وبداخلها صراع مابين قلبها وعقلها ..

مابين حبها لهشام الذى أكتشفت انه مازالت آثاره موجوده بقلبها

ومابين ثقتها بإن اهله لن يوافقوا وكذلك والدته التى تعلم جيدا قوة شخصيتها وسيطرتها والذى لولا ذلك لما أرغمت هشام على الأرتباط بغيرها
و ليس من المستبعد ان يجرحها مره آخرى فى حالة رفض والدته


وحينما همت بأن تنطق رن هاتفها فـفتحت عينيها لتفاجأ بنفسها على سريرها كما هى وانها لم تغادر شقتها بل لم تغادر سريرها , وأنها قد غفت بدون أن تدرى وأن لقائها بهشام لم يحدث سوى فى حلمها وليس فى الوقع
ونظرت ساره لرقم المتصل فوجدته هو ,, فإتخذت قرارا
قامت بإغلاق هاتفها ونزعت شريحته وقامت بكسرها وإلقائها من الشباك
فهى لاتريد لقلبها ان ينجرح مره اخرى ولاتريد فى نفس الوقت أن تكون سببا فى جرح فتاة لاذنب لها سوى انها قد وافقت على الأرتباط بإنسان أنانى وضعيف الشخصية امام والدته وسطوتها عليه


هناك تعليقان (2):

  1. ممممممممم
    دايمًا بيضايقني الموقف دا
    إن حد يبعد عن حد لكنه بدال ما يساعده على النسيان بإنه يبعد تمامًا ويقطع كل الخيوط وكفاية إنه سببله جرح.. يفضل سايب خيط يربط بينهم ويحاول يبرر أو يحاول يبان إنه ما قصدش او غيره وغيره.. ببساطة انت بعدت خلاص ابعد وبس.. ابعد تمامًا.

    باقي رأيي هاقولهولك هناك :)

    بالتوفيق دايمًا

    ردحذف
    الردود
    1. دة اللى بيحصل غالبا
      لما الواحد بيبقى خلاص نسى الشخص اللى جرحة او كاد ينساة يتفاجىء فى يوم ما باتصال منة مثلا او حتى مقابلتة لة
      وتلاقى الذكريات عادت من جديد
      الناس اللى زى دى ربنا يكفيك منهم
      ^_^ ^_^

      حذف